مركز الرسالة
19
الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع
الإيمان ) ( 1 ) . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله ، ويبغض أقرب الخلق منه في الله ) ( 2 ) . ثالثا : التمسك المطلق بالحق : يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إن من حقيقة الإيمان أن تؤثر الحق وإن ضرك على الباطل وإن نفعك ) ( 3 ) . إن ترجيح كفة الحق الضار على كفة الباطل النافع ما هي إلا مظهرا من مظاهر قوة الإيمان الراسخ في أعماق النفس المؤمنة . رابعا : حب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو أحد الحقائق الهامة التي تميز الإيمان الصادق عن الزائف ، عن زر بن حبيش قال : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المنبر فسمعته يقول : ( والذي فلق الحبة وبرء النسمة ، أنه لعهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) ( 4 ) . وعن جابر بن عبد الله بن حزام الأنصاري قال كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات يوم جماعة من الأنصار فقال لنا : ( يا معشر الأنصار بوروا أولادكم بحب علي بن أبي طالب فمن أحبه فاعلموا أنه لرشدة ومن أبغضه فاعلموا أنه لغية ) ( 5 ) . وعن أبي الزبير المكي قال : رأيت جابرا متوكئا على عصاه وهو يدور في سكك الأنصار ومجالسهم وهو يقول : " علي خير البشر فمن أبى فقد
--> 1 ) كنز العمال 1 : 42 / 99 . 2 ) تحف العقول : 369 . 3 ) الخصال ، للشيخ الصدوق : 53 . 4 ) الارشاد ، للشيخ المفيد : 25 . 5 ) الارشاد ، للمفيد : 27 . وبوروا بمعنى : اختبروا .